الدرس 02: المجموعات البنيوية الكبرى وأشكال التضاريس للجذع المشترك - مدونة التاريخ والجغرافيا
2024208194886830974315439053536987121329724600425315324462245101212529005325130070261000010872575101800015423858577245242200037800010110971555

اعلان

الأحد، 1 نوفمبر 2020

الدرس 02: المجموعات البنيوية الكبرى وأشكال التضاريس للجذع المشترك

 

                        الدرس 02: المجموعات البنيوية الكبرى وأشكال التضاريس

تقديم إشكالي

يتكون سطح الأرض من ثلاث مجموعات بنيوية كبرى، ترتبط بها أشكال تضاريسية رئيسية تختلف من حيث خصائصها الطبوغرافية. وتتأثر الأشكال التضاريسية بحركات الغلاف الصخري الباطنية، وعوامل التعرية الخارجية التي تساهم في تطورها بشكل مستمر.

فما هي الخصائص المميزة للمجموعات البنيوية الكبرى؟ وما مراحل تطورها الجيولوجي؟ وما هي أهم الأشكال التضاريسية وخصائصها؟ وما هي العوامل الباطنية والخارجية المتحكمة في تشكيل التضاريس على سطح القشرة الأرضية؟

1-   خصائص المجموعات البنيوية الكبرى وتواريخ تشكلها.

أ‌-      خصائص المجموعات البنيوية الكبرى

المجموعات البنيوية هي مناطق من سطح الأرض، تتميز بانتظام طبقاتها الصخرية ووحدة مراحل تطورها الجيولوجي. وهي أربع مجموعات كبرى:

§    الكتل القديمة: جزء من القاعدة القديمة، تأثرت بحركات باطنية خلال الزمن الجيولوجي الأول، مما أدى إلى ارتفاع بعض أجزائها وانكسارها.

§    الدروع: تضاريس مستوية السطح، تنتمي في الأصل للسلاسل القديمة والتي تسطحت بفعل التعرية.

§    الأحواض الرسوبية: أجزاء منهارة من القاعدة القديمة تعرضت للغمر البحري خلال الزمنين الجيولوجيين الثاني والثالث فتكدست فيها الرواسب على سمك كبير يتجاوز أحيانا 1000 متر، ولما انسحبت عنها البحار أصبحت تشكل جزء من اليابس يتخذ شكل هضاب رسوبية مثل الحوض الباريسي.

§    السلاسل الإلتوائية الحديثة: سلاسل جبلية تكونت نتيجة تعرض الطبقات الرسوبية المتكدسة بالمقعرات البحرية للحركات الالتوائية التي حدثت خلال الزمنين الثالث والرابع ومن أمثلتها جبال الهمالايا التي تتجاوز ارتفاعاتها 8000 متر وجبال الأطلس بالمغرب التي تتجاوز ارتفاعاتها 4000 متر.

ب‌-  مراحل التطور الجيولوجي للأرض

الأحداث الجيولوجية الهامة

العصر

الزمن


2-4 مليون سنة

 

 


 65




245






570

ظهور الإنسان

الهلوسين

الرابع

البلييستوسين

.          بداية توزع القارات.

.          تكون البراكين.

.          نشأة السلاسل الالتوائية الحديثة

البليوسين

الثالث

60 مليون سنة

الميوسين

الاليكوسين

الايوسين

الباليوسين

.          تكون الأحواض الرسوبية.

.          انقراض الزواحف والحيتان الضخمة والديناصورات.

.          ضغيان البحار وانسحابها وخاصة في العصر الكريتاسي

الكريتاسي

الثاني

180 مليون سنة

الجوراسي

الترياسي

.          تسطح الكتل القديمة بفعل التعرية وظهور القاعدة القديمة (الدروع).

.          ظهور النباتات البرية.

.          ظهور الحيوانات البرية الضخمة.

 

.          نشأة الكتل القديمة.

.          ظهور الحيتان البحرية الضخمة

البرمي

الأول

325 مليون سنة

الفحمي

الديفوني

السيلوري

الأردفيسي

الكمبري

.          آثار غامضة للحياة على سطح الأرض.

.          نشأة كوكب الأرض.

الأركي

4.6 مليار سنة

ما قبل الكمبري

 

2-   الخصائص الطبوغرافية للأشكال التضاريسية الكبرى

أ‌-      خصائص الأشكال التضاريسية الكبرى

تتمثل الأشكال التضاريسية الكبرى في الجبال والهضاب والسهول وتتميز بخصائص طبوغرافية متعددة وهي:

-     الجبال: مرتفعات تتميز بحدة قممها وانحدار سفوحها وتعمق أوديتها، وتعرف مجموعة الجبال التي تمتد على مسافة طويلة وتنتظم من حيث بنيتها وارتفاعاتها بالسلاسل الجبلية مثل سلسلة جبال الريف.

-     الهضاب: أراض مسطحة أو متموجة، تتميز بسطح مستو أو متقطع وأودية أقل عمقا من الأودية الجبلية، وتنتهي بحافة وتنقسم إلى الهضاب المنضدية وهي تامة الانبساط والهضاب المتموجة أو المنقطعة.

-     السهول: أراض منبسطة تتميز بأوديتها السطحية (غير متعمقة) وسطح شديد الانبساط. وتصنف السهول إلى سهول تحاتية ناتجة عن عوامل التعرية، وسهول رسوبية ناتجة عن الإرسابات النهرية.

ب‌-  مناطق انتشار الأشكال التضاريسية الكبرى

تتوزع الأشكال التضاريسية الكبرى في العالم بشكل متباين:

-      الجبال: تنتشر غرب القارة الأمريكية (جبال الروكي والأنديز) وشمال افريقيا (جبال الأطلس) وجبال الألب في أوربا وجبال الهمالايا في آسيا.

-      الهضاب: تهيمن على تضاريس القارة الافريقية (الهضاب الصحراوية)، والقارة الأسيوية (هضبة الدكن والحجاز).

-      السهول: تنتشر بالقارة الأوربية والآسيوية (سهول أوربا والسهل السبيري) وبأمريكا الجنوبية (سهل الأمازون) والسهل الكبير بأمريكا الشمالية.

3-   دور العوامل الباطنية والخارجية في تشكيل التضاريس بسطح الأرض.

أ‌-      دور الحركات التكتونية في نشأة التضاريس.

الحركات التكتونية: حركات باطنية يتعرض لها الغلاف الصخري، وتصنف إلى الحركات البطيئة (الالتواءات والانكسارات) والحركات السريعة (الزلازل والبراكين). وينتج عنها الأشكال التضاريسية الكبرى.

o      الحركات البطيئة: ينتج عنها بنيتين هما البنية الالتوائية والبنية الانكسارية.

البنية الالتوائية: طبقات متموجة تتكون من طيات متوالية في شكل محدبات ومقعرات، وتنتج عن تعرض الأحواض الرسوبية ذات الطبقات الرخوة لحركة الالتواء بفعل الحركات التكتونية الباطنية.

وتتخذ الطيات أشكالا متعددة وهي طية زاحفة وطية مستقيمة وطية راقدة ثم الطية المنكسرة (الوثيقة 13 -ب- ص 25 كتاب المسار الجغرافيا).

البنية الانكسارية

الانكسار: تصدع تتعرض له القشرة الأرضية في المناطق ذات الطبقات الصخرية الصلبة نتيجة تأثرها بالحركات التكتونية الباطنية. ويتكون الانكسار من خط الانكسار وسطح الانكسار والطبقة المنخفضة والطبقة المرتفعة (الوثيقة 14 ص 25 كتاب المسار الجغرافيا)

وينتج عن البنية الانكسارية الأشكال التالية:

-      الأخدود الانكساري: جزء منهار من القشرة الأرضية بين جزأين مرتفعين.

-      الهورست: جزء مرتفع من القشرة الأرضية يشرف على جزأين منهارين.

-      المدرج الانكساري: تتخذ فيه الأجزاء المنكسرة شكل درج في اتجاه واحد.

o      الحركات السريعة

تنقسم الحركات الباطنية السريعة إلى زلازل وبراكين والتي تؤثر على القشرة الأرضية.

الزلازل: اهتزازات تتعرض لها أجزاء من القشرة الأرضية نتيجة التحرك السريع والمفاجئ للمواد المنصهرة في باطن الأرض وتخلف خسائر مادية وبشرية خطيرة.

البراكين: مقذوفات باطنية تنتج عن اندفاع المواد المنصهرة الموجودة في باطن الأرض إلى السطح عبر الشقوق والانكسارات. وتنتشر البراكين بشكل كبير جبوب شرق آسيا.

ب‌- العوامل الخارجية المساهمة في تطور وتشكيل التضاريس

تتجلى العوامل الخارجية المساهمة في تطور التضاريس في:

*       التجوية: هي مختلف التأثيرات التي تحدثها العوامل الجوية من حرارة ورطوبة وأمطار على الغطاء الصخري فتؤدي إلى تفككه وتحلله بفعل عمليات ميكانيكية وكيميائية.

وينتج عن التجوية في المناطق الصحراوية الأشكال التضاريسية التالية:

-      العروق: مفردها عرق شكل تضاريسي يتكون من الكتبان الرملية.

-      الرقوق: مفردها رق شكل تضاريسي يتكون من الحصى.

-      الحمادات: مفردها حمَّادة عبارة عن موائد. 

*       التعرية: عوامل خارجية (درجة الحرارة، الرياح، الماء...) تساهم في تغيير معالم التضاريس على سطح الأرض وتطورها عن طريق عمليات النحت والنقل والترسيب.

وتلعب التعرية دورا مهما في تطور الأودية النهرية والتي تمر بثلاثة مراحل:

-      مرحلة الشباب: تتسم الأنهار خلالها بعدم انتظام الجريان وسيادة النحت على الارساب فتتكون أودية عميقة ذات سفوح شديدة الانحدار.

-      مرحلة النضج: يأخذ الجريان في الانتظام والتمركز، ويؤدي استمرار النحت إلى تراجع السفوح واتساع القعر حيث تتكدس الرواسب.

-      مرحلة الشيخوخة: فيها تكون الأنهار قد حققت توازن مجراها، وتصبح سفوح الأودية خفيفة الانحدار وقعورها جد متسعة ومليئة بالرواسب التي لم تعد الأنهار قادرة على حملها بسبب ضعف انحدار مجراها.

وفي حالة استمرار هذا التطور يتكون شكل تضاريسي يسمى السطح التحاتي. إلا أن هذه المرحلة لا تمثل نهاية التطور إذ مع حدوث تغير في المناخ يتجدد النشاط وتبدأ دورة جديدة.

كما تخلف التعرية البحرية أجرافا ساحلية وهي عبارة عن كتل صخرية ساحلية شديدة الانحدار نتيجة تآكل الصخور الهشة بفعل حركة البحر ومياه الأمطار.

خاتمة

تتأثر المجموعات البنيوية المكونة للأرض بعوامل باطنية وأخرى خارجية، والتي تساهم أيضا في نشأة تطور أشكال التضاريس.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل التدوينة

اتصل بنا

الإسم الكريم البريد الإلكتروني مهم الرسالة مهم
جميع الحقوق محفوظة لـ مدونة التاريخ والجغرافيا 2020 | تصميم : آر كودر