الدرس 04: النطاقات المناخية والغطاء النباتي في العالم للجذع المشترك - مدونة التاريخ والجغرافيا
2024208194886830974315439053536987121329724600425315324462245101212529005325130070261000010872575101800015423858577245242200037800010110971555

اعلان

الخميس، 3 ديسمبر 2020

الدرس 04: النطاقات المناخية والغطاء النباتي في العالم للجذع المشترك

الدرس 04: النطاقات المناخية والغطاء النباتي في العالم

تقديم إشكالي:

تتباين النطاقات المناخية على سطح الأرض، وذلك نتيجة لتفاعل عدة ظواهر مناخية أهمها الحرارة والتساقطات. ويمكن تقسيم النطاقات المناخية إلى ثلاث نطاقات كبرى (النطاق الحار، النطاق المعتدل، النطاق البارد) ويندرج ضمن كل نطاق منها أقاليم فرعية متميزة، كما يتباين توزيع الأقاليم النباتية على سطح الأرض تبعا لاختلاف درجة الحرارة وكمية الرطوبة. وينقسم الغطاء النباتي إلى ثلاث مجموعات نباتية متباينة.

فكيف تؤثر العوامل المناخية في تنوع النطاقات المناخية والأقاليم النباتية؟ وما دور الحرارة والرطوبة في التأثير على توزيع الغطاء النباتي بالنطاق الحار؟ وما هي أهمية الاعتدال المناخي في التنوع البيئي بالنطاق المعتدل؟ وكيف تؤثر العوامل المناخية على الغطاء النباتي بالنطاق البارد؟

1- العناصر المؤثرة في تنوع النطاقات المناخية والأقاليم النباتية على سطح الأرض.

أ- دور الحرارة في تنوع المناخ

يستمد سطح الأرض حرارته من الشمس عبر الاشعاع الشمسي، والذي يصل منه43% إلى سطح الأرض، بينما يتعرض جزء للامتصاص من طرف الغلاف الجوي للأرض (26%) ويعكس جزء آخرا (25%)، وبذلك يقوم الغلاف الجوي بحماية الأرض من الأشعة الخطيرة مثل الأشعة فوق البنفسجية، ويحافظ على توازن حرارة الأرض، بينما تعكس الأرض 6%.

كما أن توزيع الحرارة على سطح الأرض يتميز بالتفاوت والاختلاف، إذ تعد المنطقة المدارية الأكثر حرارة مقارنة مع باقي المناطق. ويفسر هذا الاختلاف بعوامل عديدة أهمها الموقع العرضي المرتبط بزاوية سقوط الأشعة، وتوزيع اليابس والماء، والارتفاع وميلان محور الأرض والتضاريس وطبيعة السطح ثم التيارات البحرية والهوائية.

ب- دور التساقطات في تنوع المناخ.

يمر حدوث التساقطات عبر ثلاثة مراحل أساسية وهي التبخر الذي تعرفه المسطحات المائية بفعل ارتفاع درجة الحرارة ثم التكاثف الناتج عن انخفاض درجة الحرارة في الأجواء العليا من الغلاف الجوي وأخيرا التساقط والذي يكون على شكل أمطار أو ثلوج أو بَرَد (تَبْرُورَيْ)...

ويتميز توزيع التساقطات على سطح بالتباين والتفاوت، إذ تتجاوزفي بعض المناطق 2000mm سنويا مثل المنطقة الاستوائية بينما تقل في مناطق أخرى عن 250mm في السنة مثل المناطق الصحراوية. ويرجع هذا الاختلاف في التساقطات على مستوى سطح الأرض إلى عوامل متعددة منها طبيعة المناخ والتضاريس والضغط الجوي.

ج- النطاقات المناخية والأقاليم النباتية.

النطاق المناخي: هو منطقة جغرافية تتميز بخصائص مناخية محددة، وينقسم سطح إلى ثلاث نطاقات مناخية وهي:

النطاق الحار: يتمركز في المنطقة البيمدارية.

النطاق المعتدل يسود بالمنطقة المعتدلة.

النطاق البارد يسود في المناطق الباردة (المنطقة القطبية والجبال المرتفعة).

ويندرج ضمن كل نطاق عدة مناخات فالنطاق الحار يضم المناخ الاستوائي والمناخ المداري والمناخ الصحراوي والموسمي، أما النطاق المعتدل فيضم المناخ المتوسطي والمحيطي والقاري والمحيطي بشرق القارات في حين يضم النطاق البارد المناخ القطبي والجبلي.

ويفسر اختلاف وتنوع النطاقات المناخية على سطح الأرض باختلاف درجة الحرارة على السطح وكذا اختلاف التساقطات في العالم.

أما الغطاء النباتي فيتميز بالتنوع والتباين في التوزيع ويضم النطاق الحار الغابة الاستوائية والسفانا والسهوب والنباتات الصحراوية، وتنتشر النباتات المتوسطية والبراري والغابات النفضية في النطاق المعتدل في حين تنتشر غابة التايغا ونباتات المناطق الجبلية في النطاق البارد.

ويرجع هذا التباين في التوزيع وتنوع الغطاء النباتي إلى عوامل مناخية مثل الحرارة والتساقطات وعوامل بيدولوجية نسبة إلى التربة وعوامل الانتشار مثل المياه والرياح والحيوان.

2- خصائص المناخ والغطاء النباتي في النطاق الحار

أ‌-       خصائص المناخ والغطاء النباتي في المنطقة الاستوائية.

يمتد المناخ الاستوائي عند نطاق الدائرة الاستوائية، وإلى الشمال والجنوب منها ببضع درجات عرضية وقد تصل أبعاده إلى 20° شمالا. ويتميز المناخ الاستوائي بارتفاع درجة الحرارة وبغزارة التساقطات طيلة السنة.

أما الغطاء النباتي بالمنطقة الاستوائية فيتصف بالكثافة والتنوع نظرا لملاءمة الظروف المناخية (وفرة التساقطات والحرارة والقدر الكافي من الإشعاع الشمسي).

ب‌-    خصائص المناخ والغطاء النباتي بالمنطقة المدارية.

ينتشر المناخ المداري على طول المدارين (مدار السرطان ومدار الجدي) وعلى هوامش الدائرة الاستوائية، ويتميز المناخ المداري بدرجة حرارة مرتفعة طيلة السنة وبتعاقب فصلين: فصل مطير وفصل جاف.

 أما على مستوى خصائص الغطاء النباتي بالمنطقة المدارية فتتمثل في انتشار السفانا وهي تشكيلات نباتية تجمع بين الحشائش والأشجار وتنتشر السفانا الشجرية خلال الفصل المطير والعشبية خلال الفصل الجاف.

ج‌-    خصائص المناخ والغطاء النباتي في المنطقة الصحراوية

يسود المناخ الصحراوي في المناطق الهامشية من المنطقة ما بين المدارين، كما يسود هذا المناخ في بعض المناطق المعتدلة، ويتميز بارتفاع درجة الحرارة خاصة في فصل الصيف وبقلة التساقطات في الفصل المطير وانعدامها صيفا.

ويتشكل الغطاء النباتي في المنطقة الصحراوية من السهوب وهي نباتات تتميز بقدرتها على التكيف مع الجفاف والاحتفاظ بالمياه داخلها وتعيش في شكل نتف متباعدة عن بعضها البعض مثل نباتات الحَلْفَاء والصبار.

3- خصائص المناخ والغطاء النباتي في النطاق المعتدل

أ‌-       خصائص المناخ والغطاء النباتي في المنطقة المتوسطية.

ينتشر المناخ المتوسطي على سواحل البحر الأبيض المتوسط أساسا، وجنوب أستراليا، ويتميز هذا المناخ بارتفاع درجة الحرارة صيفا واعتدالها شتاء وبتساقطات مهمة خلال فصل الشتاء وبقلتها صيفا.

ويتميز الغطاء النباتي في المنطقة المتوسطية بانتشار الأحراش زهي تشكيلات نباتية وأشجار متفرقة، والأدغال وهي نباتات شجرية وعشبية مختلطة ومتداخلة.

ب‌-    خصائص المناخ والغطاء النباتي في المنطقة المحيطية.

ينتشر المناخ المحيطي في الشمال الغربي لأوربا والساحل الغربي لأمريكا الشمالية. ويتميز المناخ المحيطي بتساقطات طيلة السنة مع غزارتها في فصل الشتاء وبدرجة حرارة معتدلة صيفا ومنخفضة شتاء.

وتنتشر الغابة النفضية التي تتميز بفقدانها لأوراقها خلال فصلي الخريف والشتاء بسبب انخفاض درجة الحرارة عن الحد الأدنى في المنطقة المحيطية.

ج‌-    الخصائص المناخية والنباتية بالمناخ القاري

يسود المناخ القاري في أوربا الشرقية ووسط آسيا وفي أمريكا الجنوبية وجنوب أمريكا الجنوبية، ويتميز الغطاء النباتي في المناخ القاري بانتشار البراري وهي مروج تتكون من أعشاب كثيفة ذات جذور عميقة قد يصل عمقها إلى مترين ونصف.

4- خصائص المناخ والغطاء النباتي في النطاق البارد

أ‌-       الخصائص المناخية والنباتية في المنطقة القطبية.

ينتشر المناخ القطبي في الدائرة القطبية الشمالية والجنوبية، ويتميز بانخفاض شديد لدرجة الحرارة طيلة السنة مع ارتفاع طفيف في فصل الصيف، وبتساقطات قليلة عبارة عن ثلوج.

ينتشر في المنطقة القطبية غطاء التوندرا وهي تشكيلات عشبية قصيرة تنمو على السواحل القطبية مع بداية ذوبان الثلوج ويتعدى نموها 1 سنتمتر إلى 2 سنتمتر، وغابة التايغا وهي غابات مخروطية صنوبرية كثيفة تتميز بمقاومتها للبرودة عن طريق أوراقها الإبرية التي تغطيها طبقة صمغية.

ب‌-    الخصائص المناخية والنباتية بالمنطقة الجبلية

ينتشر المناخ الجبلي في المناطق الجبلية المرتفعة مثل جبال الهمالايا، ويتسم بانخفاض درجة الحرارة وبانتظام التساقطات طيلة السنة مع غزارتها في فصل الشتاء.

ويتميز الغطاء النباتي في المنطقة الجبلية بالتدرج من زراعات ومروج على علو لا يقل عن 1000 متر والغابة النفضية عند عُلُو يقل عن 2000 متر والغابات المخروطية والأعشاب عند عُلُو يقل عن 3000 متر في حين ينعدم الغطاء النباتي في القمم. ويرجع هذا التدرج في الغطاء النباتي في المنطقة الجبلية أساسا إلى اختلاف درجة الحرارة على مستوى الجبال.

خاتمة

إن اختلاف النطاقات المناخية والأقاليم النباتية على مستوى سطح الأرض راجع إلى عوامل متعددة أهمها اختلاف درجة الحرارة والتساقطات على سطح الأرض.

   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل التدوينة

اتصل بنا

الإسم الكريم البريد الإلكتروني مهم الرسالة مهم
جميع الحقوق محفوظة لـ مدونة التاريخ والجغرافيا 2020 | تصميم : آر كودر