المجال المغربي: التقسيمات المجالية الكبرى
تقديم إشكالي
عرف المجال المغربي مجموعة من التقسيمات الجهوية التي كانت تختلف في كل مرة من حيث الأسس والمعايير المعتمدة في ذلك.
فما هي التقسيمات المجالية التي عرفها المجال المغربي؟ ما هي أسس وخصائص هذه التقسيمات؟ وما دورها في إعداد وتنظيم المجال المغربي؟
1- بعض محاولات تقسيم المجال المغربي قبل 1971م
أ- التقسيم المجالي للمغرب في عهد الحماية وأهدافه
قسم المغرب في عهد الحماية إلى ثلاثة مناطق: منطقة دولية (طنجة) ومنطقة عسكرية (فاس، مكناس، أكادير...) ومنطقة مدنية (وجدة، فاس، الدار البيضاء...) وكانت سلطات الحماية تهدف وءاء هذا التقسيم تأمين مراقبة البلاد وبسط نفوذها دون الاهتمام بالجانب التنموي.
ب- بعض التقسيمات الجغرافية للمجال المغربي
| تقسيم célérierسنة 1948م | تقسيم متعددة الأهداف 1962م | تقسيم Daniel Noinسنة 1970 |
| (8جهات) | (9جهات) | (12جهة) |
| منطقة الريف | الريف | الريف |
| الغرب دكالة | السهول الأطلنتية الشمالية الغربية مقدمة الريف، الميسيطا المغربية | |
| حوض سبو | تادلة، السراغنة، الحوز | الأراضي المنخفضة الأطلنتية الغربية: الشاوية، دكالة، عبدة |
| السهول الداخلية شبه الأطلنتية، تادلة السراغنة، الحوز | ||
| السهول شبه الأطلنتية من الرباط إلى الصويرة. | تلال زراعة الحبوب | الهضاب الداخلية الأطلنتية |
| الهضاب والسهول العليا شبه الأطلنتية: تادلة، الحوز، الفوسفاط، الهضبة الوسطى | الجبال الرعوية | الجبال الرعوية: الهضاب الوسطى، جبال الأطلس |
| الأطلس المتوسط | الأطلس الكبير والصغير | |
| الأطلس الكبير | سوس | |
| المناطق شبه الصحراوية | المغرب شبه الصحراوي | |
| المغرب الشرقي | ملوية السفلى: أودية السهوب بالمغرب الشرقي. |
2- أسس وخصائص تقسيم المجال المغربي لسنة 1971م
أ- التقسيم الجهوي للمغرب سنة 1971م
عرف المغرب سنة 1971م تقسيما جهويا بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاعتماد على الجهة كآلية لتحقيق هذه التنمية.
وعليه، قسم المجال المغربي إلى سبع جهات اقتصادية: الجنوب، تانسيفت، الوسط، الشمال الغربي، الوسط الشمالي، الشرقية، والوسط الجنوبي.
وكان يهدف تقسيم 1971م إلى محو الفوارق الجهوية وتخفيف الضغط الاقتصادي والديمغرافي على المناطق الحيوية خاصة محور الدار البيضاء الرباط القنيطرة والذي يعرف تمركزا في أكبر نسبة الأنشطة الاقتصادية والتجمع السكاني.
ب- بعض خصائص الجهات الاقتصادية السبع
تميزت الجهات الاقتصادية السبع بعدة خصائص منها:
الخصائص الجغرافية: اتسمت الجهات الاقتصادية السبع بمميزات جغرافية المتمثلة اختلاف مساحة الجهات الاقتصادية حيث تعد جهة الجنوب الأكبر مساحة، والشمال الغربي الأقل مساحة. ثم تباين على مستوى عدد السكان بحيث تعد جهة الوسط الأكثر استقطابا للساكنة وجهة الشرق الأقل ساكنة، زيادة على تفاوت على مستوى الكثافة السكانية إذ أن جهة الشمال الغربي أكثر كثافة ب 196.1نسمة/كلم 2وجهة الجنوب الأقل كثافة 5.8نسمة/كلم2
الخصائص الاجتماعية: تجلت في تقارب نسبة التشغيل والبطالة بمختلف الجهات الاقتصادية السبع إذ تتراوح نسبة التشغيل ما بين %45و %51ونسبة البطالة تتراوح ما بين %13و.%23
الخصائص الاقتصادية تتجلى في اختلاف توزيع المؤسسات الصناعية الكبرى بحيث تعد الوسط الأكثر استقطابا لها، إضافة إلى تباين في استقطاب الاستثمارات وتعد جهة الوسط المهيمنة على الاستثمارات.
وتجدر الاشارة إلى أن تقسيم سنة 1971م لم يحقق الأهداف التي وضع من أجلها حيث استمرت الفوارق بين الجهات.
3- مقومات التقسيم الجهوي للمجال المغربي لسنة 1997م وبعض خصائصه
أ- أسس ومعايير التقسيم الجهوي للمغرب سنة 1997م
بعد فشل التقسيم الجهوي لسنة 1971في تحقيق أهدافه، تم تبني تقسيم جهوي جديد سنة ،1997حيث قسم المغرب إلى 16جهة.
وقد بني هذا التقسيم على المعايير الآتية:
- تسهير التسيير الإداري وتدبير الشأن المحلي.
- اعتماد المبادرة المحلية في التنمية الاقتصادية.
- الاعتبار الجغرافي (التضاريس والمناخ)
- خصائص الموارد المحلية.
وكان يهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية في إطار الجهة اعتمادا على تمكينها من الموارد المالية والمادية.
ب- بعض الخصائص الاقتصادية والاجتماعية للجهات المغربية حسب تقسيم 1997
تميزت الجهات المغربية حسب تقسيم 1997بخصائص متعددة من بينها اختلاف المساحة وعدد السكان والكثافة، إضافة إلى انتشار البطالة بنسب متقاربة فيها، أكثر من %20بجهة الدار البيضاء الكبرى مثلا وأكثر من %10بجهة مكناس تافيلالت وأقل من %5في جهة تازة الحسيمة تاونات. كما تتميز الجهات بانتشار المؤسسات الصناعية في الشمال وقلتها في الجهات الجنوبية.
4- مميزات التقسيم المجالي للمغرب حسب أهداف سياسة إعداد التراب الوطني
اقترح التصميم الوطني لإعداد التراب تقسيم المجال المغربي إلى 14جهة وصنفها إلى مجالات مستقطبة (الدار البيضاء- الرباط – طنجة...) ومجالات خاضعة لإكراهات طبيعية (الجفاف مثلا). وانبنى هذا لاقتراح على اعتبارات جغرافية واقتصادية، مجتمعية وتاريخية، لكن بمنظور النجاعة في تدبير الشأن العام والتمثيلية الديمقراطية لكل المواطنين.
وتجدر الإشارة إلى أن المغرب تبنى تقسيم جديد لمجاله الترابي وهو 12جهة سنة .2015
خاتمة
تعتبر الفوارق الجهوية أخطر مشكل يواجه التقسيمات الجهوية للمغرب، لذلك سعى معدو التراب الوطني تجاوزه عبر مجموعة من التقسيمات، الأمر الذي لم يتحقق إلى يومنا هذا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق