درس العالم العربي: مشكل الماء وظاهرة التصحر. - مدونة التاريخ والجغرافيا
2024208194886830974315439053536987121329724600425315324462245101212529005325130070261000010872575101800015423858577245242200037800010110971555

اعلان

الجمعة، 10 أبريل 2020

درس العالم العربي: مشكل الماء وظاهرة التصحر.

العالم العربي: مشكل الماء وظاهرة التصحر.

تقديم اشكالي
يواجه العالم العربي العديد من التحديات أهمها مشكل الماء وظاهرة التصحر، وتتخذ الدول العربية مجموعة من التدابير لمواجهة هذه التحديات.
فكيف تتوزع الموارد المائية بالعالم العربي؟ وأين تتجلى مظاهر أزمة الماء؟ وما هي العوامل المفسرة لها؟ وما مظاهرالتصحر والعوامل المفسرة لها؟ وما هي المجهودات المبذولة لتجاوز مشكل الماء وظاهرة التصحر في العالم العربي؟
1-    توزيع الموارد المائية ومظاهر العالم العربي ومظاهر الخصاص المائي.
أ‌-       توزيع الموارد المائية بالعالم العربي والعوامل المفسرة لها.
تعتبر المياه التقليدية( المياه السطحية والجوفية) أهم مصدر للمياه في العالم العربي، إضافة إلى المصادر غير التقليدية ( مياه الصرف الصحي المعالجة والمياه المحلاة).
ويختلف توزيع الموارد المائية في العالم العربي حسب المجموعات الإقليمية حيث تتركز أكثر من 50% في بلدان النيل والقرن الإفريقي و36.25% بلاد الشام وبلدان المغرب الكبير 21.89% في المرتبة الاخيرة منطقة شبه الجزيرة العربية ب 5.07%.
ويمكن تصنيف دول العالم العربي إلى:
?    دول ذات وضعية مائية جيدة: يتجاوز فيها نصيب الفرد من الماء سنويا 2000م3 مثل العراق.
?    دول ذات وضعية مائية متوسطة: يتراوح فيها نصيب الماء سنويا ما بين 1000 و 2000م3.
?    دول ذات وضعية خصاص مائي: يقل فها نصيب الفرد من الماء سنويا عن 1000م3 مثل المغرب.
?    دول ذات خصاص مائي كبير: يقل فيها نصيب الفرد من الماء سنويا عن 500م3 مثل دول شبه الجزيرة العربية.
ب‌-   بعض مظاهر الخصاص المائي في العالم العربي.
تتجلى مظاهر الخصاص المائي في العالم العربي في  توفره على 0.5% من المياه المتجددة في العالم، وضعف متوسط نصيب الفرد من الماء (1000م3مقارنة مع المتوسط العالمي الذي بلغ 7700م3بل هناك بعض الدول العربية التي ينخفض فيها إلى أقل من 500م3 مثل دول شبه الجزيرة العربية مع وجود دول مهددة بتناقص كمية المياه التي ترد عليها من الخارج.
ويرجع مشكل الماء في العالم العربي إلى سيادة المناخ الجاف وعدم انتظام التساقطات وصغر مساحة بعض الدول مثل الأردن والكويتوتحكم دول غير عربية في شرايين المياه العربية بنسبة 88% والتزايد الديمغرافي وما يرتبط به من تزايد الطلب على الماء.
ج‌-    المجهودات المبذولة لمواجهة مشكل الماء في العالم العربي.
قامت الدول العربية بمجهودات متعددة لمواجهة تحدي الخصاص المائي بها، من أبرز هذه التدابير بناء السدود وترشيد استعمال المياه والقيام بحملات تحسيسية توعوية بضرورة الحفاظ على الموارد المائية، إضافة إلى التنقيب عن المياه الجوفية وتحلية مياه البحر خاصة ببلدان الخليج.
2-    الأبعاد الديمغرافية والاقتصادية والاستراتيجية لمشكل الماء في العالم العربي.
أ‌-       البعد الديمغرافي والاقتصادي لمشكل الماء في العالم العربي.
يعد تزايد عدد السكان من أبرز العوامل في تراجع نصيب الفرد من الماء بحيث كلما ارتفع عدد السكان إلا وانخفضت حصة الفرد من الماء فمثلا ارتفاع عدد سكان المغرب الكبير من 23.1 مليون سنمة سنة 1950 إلى 118 مليون نسمة في أفق 2025 نتج عنه انخفاض في نصيب الفرد من الماء اذ انتقل من 3249.8م3 سنة 1950م إلى 568.4م3 في أفق 2025، مما يهدد هذه المنطقة بخصاص مائي كبير في المستقبل.
كما أن الأنشطة الاقتصادية وخاصة الفلاحة تساهم في الرفع من استهلاك الماء بسنبة 85%  ويتوقع أن يتزايد الطلب على الماء في العالم العربي إذ سيصل في أفق 2025 إلى أكثر من 550 مليار متر مكعب.
ب‌-   البعد الاستراتيجي لمشكل الماء في العالم العربي.
يكمن البعد الاستراتيجي لمشكل الماء في العالم العربي في تعدد بؤر الصراع حول الماء بسبب تقاسم مجموعة من الدول لمياه العالم العربي، إذ أن أغلب أنهاره توجد خارج حدوده.
ومن أهم بؤر الصراع حول الماء:
?    مشكل تقاسم مياه حوض النيل بين مصر والسودان والسودان الجنوبي واثيوبيا.
?    احتدام التنافس بين تركيا وسوريا والعراق حول نهري دجلة والفرات.
?    مشكل توزيع مياه الأردن بين فلسطين والأردن وسوريا ولبنان والكيان الصهيوني.
3-    ظاهرة التصحر في العالم العربي والتدابير المتخذة لمواجهتها.
أ‌-       التصحر: تعريفه وعوامله ومظاهره
يدل التصحر على تدهور انتاجية الأراضي في المناطق الجافة وشبه الجافة وكذا شبه الرطبة في المناطق المدارية، ويقصد بتدهور الأراضي انخفاض الانتاجية البيولوجية والاقتصادية للأراضي الزراعية البورية والأراضي الزراعية المسقية والمراعي والغابات.
ويرجع التصحر غلى عوامل طبيعية مثل توالي سنوات الجفاف وارتفاع درجة الحرارة وندرة الموارد المائية وعوامل بشرية مثل الاستغلال الكثيف للأرض والرعي الجائر وكذا بعض أنماط التعمير.
وتتجلى مظاهر التصحر في العالم العربي في تدهور الغطاء النباتي الطبيعي وتراجع خصوبة التربة، إضافة إلى ارتفاع نسبة الأراضي المتصحرة في العالم العربي والترمل بنسبة 68.4% والأراضي المهددة بالتصحر بنسبة 20% وكذا تحول مساحات كبيرة إلى أراضي متصحرة، علاوة على الترمل وهو زحف الكثبان الرملية على الواحات والاراضي الزراعية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل التدوينة

اتصل بنا

الإسم الكريم البريد الإلكتروني مهم الرسالة مهم
جميع الحقوق محفوظة لـ مدونة التاريخ والجغرافيا 2020 | تصميم : آر كودر